الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
70
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
لا متعة له . فقلت لأبي جعفر : أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكّة ؟ قال : فلينظر أيّهما الغالب عليه ، فهو من أهله . وعنه ( 1 ) ، عن محمّد بن عذافر ، عن عمر ( 2 ) بن يزيد قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : المجاور بمكّة يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ إلى سنتين . فإذا جاوز سنتين ، كان قاطنا ، وليس له أن يتمتّع . وعنه ( 3 ) ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - : لأهل مكّة أن يتمتّعوا ؟ فقال : لا ، ليس لأهل مكّة أن يتمتّعوا . قال : قلت : فالقاطنون بها ؟ قال : إذا أقاموا سنة أو سنتين ، صنعوا كما يصنع أهل مكّة . فإذا أقاموا شهرا ، فإنّ لهم أن يتمتّعوا . قلت : من أين ؟ قال : يخرجون من الحرم . قلت : من أين يهلَّون بالحجّ ؟ قال : من مكّة نحوا ممّا يقول النّاس . « ومَنْ يُرِدْ فِيهِ » : ممّا ترك مفعوله ، ليتناول كلّ متناول . وقرئ ( 4 ) بالفتح ، من الورود . « بِإِلْحادٍ » : عدول عن القصد « بِظُلْمٍ » : بغير حقّ . وهما حالان مترادفان . أو الثّاني بدل من الأوّل ، بإعادة الجارّ . أو صلة له . أي : ملحدا بسبب الظَّلم ، كالإشراك واقتراف الآثام . « نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 25 ) » : جواب ل « من » . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : قوله : « ومَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ » . قال : نزلت فيمن يلحد بأمير المؤمنين - عليه السّلام - [ ويظلمه ] ( 6 ) .
--> 1 - نفس المصدر ، ح 102 . 2 - كذا في المصدر وجامع الرواة . وفي النسخ : عمير . 3 - نفس المصدر / 35 ، ح 103 . 4 - أنوار التنزيل 2 / 89 . 5 - تفسير القمّي 2 / 83 . 6 - لا يوجد في المصدر .